مصر: غياب الحماية القانونية يعرض العاملات في قطاع التوصيل للتحرش الرقمي
"سائقات "الدليفري" في مصر... أحلام بسيطة يحاصرها التحرش ومحاولات استدراج" 30 يناير 2026
بدأت ضحى محمد (31 عاماً)، المقيمة في محافظة القليوبية المجاورة للعاصمة، عملها كعاملة توصيل منذ عام 2019...لا يخلو عمل النساء في قطاع التوصيل في مصر من التحديات التي تتنوّع بين تحديات عامة تتصل بطبيعة المهنة والظروف المحيطة بها وقد تواجه أي شخص يعمل بها، مثل حوادث السير والنصب والتأخير بسبب الطرق وغيرها. فضلاً عن مصاعب خاصة تواجه النساء العاملات بها فقط لأنهن نساء…
تكشف ضحى عن تعرضها للتحرش الرقمي في عدة مناسبات، بسبب اضطرارها إلى نشر رقمها في فيسبوك لتلقي الطلبيات، فضلاً عن تعرّضها لـ"السباب" والمضايقات اللفظية في الشارع لاستقلالها السكوتر وارتباط ذلك بالنظرات غير المريحة من البعض في المنطقة الشعبية التي تقيم فيها في بادئ الأمر…حيث تروي لرصيف22 عن تعرّضها سلفاً للنصب، والعمل لساعات طويلة تصل إلى 18 ساعة يومياً، خلال فترات المواسم (ذروة العمل والزحام) كالأعياد وشهر رمضان ورأس السنة... فمنذ طلاقها، صارت تقوم بدور الأم والأب معاً، وعملها الحر، بلا عقد، أو تأمين، أو راتب ثابت، لا يتجاوز عائده الشهري 4000 جنيه مصري (نحو 85 دولاراً أمريكياً)…
من جهتها، تقول رئيسة مجلس إدارة جمعية الحقوقيات المصريات، رابحة فتحي، إنه لا يمكن تصنيف مندوبات التوصيل كعمالة منتظمة، وفقاً لقانون العمل المصري حيث تعملن بشكل غير منتظم. وهي تطالب الجهات المعنية بحصرهن، وفي حال عملهن لدى شركات مساءلة هذه الشركات المشغّلة لهن عن حقوقهن، والتأمين عليهن، والتأكد من توافر الحماية القانونية لهن…
...